شــاهـــد الاقــصــى فــي بــث مــبــاشــر
فـلـسـطـيـن أمـي
خذوها ..
أخذتم ضياء عيوني ..
فلسطينُ أمي ..
تنوحُ بصوت حزين ..
تعيشُ على ضفة الموت ..
بين الصراخ وبين الأنين ..
وأعداؤها يقرعون الطبول ..
ويحتفلون بنصر مبين ..
لك الله .. يا قدسُ ..
يا حبة القلب ..
يا درة في الجبين ..
لقد باعك الأقربون
وضيعك التائهون بهذا الزمان المهين..
فغرقي يقودون ركب السّفين ..
وعُميٌ يعادون طب العيون ..
فلسطين أمي ..
تنادي أباة الرجال ..
لقد قيدوني ..
وشدوا بصدري الحبالْ
وفي ساحتي سامريّ
يجوسُ خلال الديار ..
ينقّبُ عن جده في الرمالْ
ويرعى الخنازير فوق سهولي .. وفوق
الجبالْ
ويعصر أعنابي الحُمرَ خمراً ..
ليسقي رؤوس الضلالْ
لقد ألحقوني .. بركب الضلال ..
وقد هوّدني ..
فيا راكبين عناق الخيول ..
لمن تتركوني؟
حنانك يا أمُ إني فداك
برغم العذاب ورغم السجون
وإني سآتيك فوق سروج الغمام
وفوق الحُزون
سأحمي حماك
بخفق الفؤاد.. ونبض الوتين
وأشعلُ قنديل حُبك ..
خلف الوهاد .. وفوق الوكون
وإن جوّعوني ..
وهبتك لقمة عيشي .. وكدّ اليمين..
وإن قتلوني ..
وهبتك روحي ..
ترف عليك بنور اليقين ..
سأقهركم أيها الغاصبون
برغم العذاب ورغم السجون ..
فلا تفرحوا باعتقالي وقهري ..
وتشريد أهلي بليل حزين ..
ولا تفرحوا بسلام مُهين ..
جناهُ الجناة بعصر مهين ..
فلسطين أرضي وأرض جدودي ..
وإن ما غصبتم ثراها لبضع سنين ..
وإن ما ظننتم دوام المقام ..
فلا تسرفوا في الظنون ..
فموسى لنا .. ولك سامريّ
يبيع هواه بعجل سمين ..
وجيش محمد آتٍ بنصر مبين
يبشرنا أنكم راحلون ولو بعد حين ..
شـعـر:- د.محمد وليد
بـطـاقـتـي ألـشـخـصـيـة
انتزع مني بطاقتي الشخصية ليتأكد اني عربية
وبدأ يفتش حقيبتي وكأني احمل قنبلة ذرية
وقف يتأملني بصمت سمراء وملامحي ثورية
فتعجبت لمطلبه وسؤاله عن الهوية
كيف لم يعرف من عيوني اني عربية
ام انه فضّل ان اكون اعجمية
لادخل بلاده دون ابراز الهوية
وطال انتظاري وكأني لست في بلاد عربية
اخبرته ان عروبتي لا تحتاج لبطاقة شخصية
فلم انتظر على هذه الحدود الوهمية
وتذكرت مديح جدي لايام الجاهلية
عندما كان العربي يجوب المدن العربية
لا يحمل معه سوى زاده ولغته العربية
وبدأ يسألني عن اسمي، جنسيتي،
وسر زيارتي الفجائية
فأجبته ان اسمي وحده
جنسيتي عربية ، سر زيارتي تاريخية
سألني عن مهنتي وأن كان لي سوابق جنائية
فأجبته بأني انسانة عادية
لكني كنت شاهدًا على اغتيال القومية
سأل عن يوم ميلادي وفي أي سنة هجرية
فأجبته اني ولدت يوم ولدت البشرية
سألني ان كنت احمل أي امراض وبائية
فأجبته اني اصبت بذبحة صدرية ..
عندما سألني ابني عن معنى الوحدة العربية
فسألني أي ديانة اتبع الاسلام او المسيحية
فأجبته بأني اعبد ربي بكل الاديان السماوية
فأعاد لي اوراقي وحقيبتي وبطاقتي الشخصية
وقال عودي من حيث اتيت
فبلادي لا تستقبل الحرية ردينة مصطفى الفيلالي
|